- يتم تصنيف واجهة المستخدم في ألعاب الفيديو إلى أربعة أنواع رئيسية: واجهات داخلية، وواجهات خارجية، وواجهات مكانية، وواجهات ميتا، وذلك وفقًا لعلاقتها بقصة اللعبة ومكانها.
- توفر واجهة المستخدم غير المصاحبة للقصة أقصى قدر من الوضوح والمرونة، بينما تعمل واجهات المستخدم المصاحبة للقصة والمكانية على تعزيز الانغماس من خلال الاندماج في العالم ثلاثي الأبعاد.
- تنقل الواجهات الميتا حالات الشخصية ومشاعرها من خلال المؤثرات التي تظهر على الشاشة، مما يعزز التجربة دون إثقال البيئة.
- تجمع معظم الألعاب بين هذه الأنواع لتحقيق التوازن بين الانغماس وسهولة الاستخدام، خاصة في الأنواع المعقدة وفي الواقع الافتراضي.

إذا كنت تلعب الألعاب كثيرًا، فمن المرجح جدًا أنك تقضي ساعات أمام الشاشة محاطًا بـ أشرطة الصحة، والخرائط المصغرة، والقوائم، والعلامات دون التوقف للتفكير في كل العمل الذي يقف وراء ذلك. تلك الأرقام والرموز والرسائل التي ترشدك هي نتيجة شهور من التصميم والاختبار والنقاش بين المصممين والفنانين والمبرمجين الذين يستخدمونها أدوات مثل Unityلكننا نادراً ما نمنحهم الاهتمام الذي يستحقونه.
عندما تعمل واجهة المستخدم كما ينبغي، فإنها تبدو طبيعية: ستفهم ما يحدث على الفور، وتتنقل بين القوائم دون أن تضل طريقك، وتجد هدفك. دون الحاجة إلى قراءة دليل المستخدم. لن تدرك مدى أهمية واجهة المستخدم إلا عندما يحدث خطأ ما: أزرار في غير موضعها، أو معلومات غير مفهومة، أو شاشة عرض معلومات تحجب ما تريد رؤيته حقًا - اللعبة.
في تصميم ألعاب الفيديو، يوجد مفهوم أساسي يساعد على تنظيم كل هذا: التمييز بين واجهة المستخدم داخل السرد، خارج السرد، مكاني، وما وراء السردينبع هذا من نظرية السرد الكلاسيكية والأفلام، ولكنه اليوم ضروري لفهم سبب كون بعض الألعاب غامرة بشكل لا يصدق، بينما تبدو ألعاب أخرى وكأنها لوحة تحكم تم وضعها فوق الحركة دون الكثير من الاهتمام.
دعونا نحلل بهدوء معنى كل نوع، ومن أين تأتي هذه المصطلحات، وكيف يتم تطبيقها في ألعاب الفيديو، وما هي الأمثلة المحددة التي يمكننا استخدامها كمرجع. الفكرة هي أن تنهي قراءة المقال وأنت ترى شاشة العرض الأمامية (HUD) الخاصة بك في ضوء جديد.وإذا كنت تصمم لعبة، فسيكون لديك المزيد من الموارد لتحديد كيفية عرض المعلومات على اللاعب.
من لعبة تنس لشخصين إلى لعبة GTA V: لمحة موجزة عن تطور واجهة المستخدم
لفهم سبب حديثنا اليوم عن واجهات اللعب، سواءً كانت سردية أو مكانية أو فوقية، من المفيد أن نلقي نظرة على الماضي ونرى كيف تطورت واجهة المستخدم. في ألعاب الفيديو المبكرة مثل لعبة التنس لشخصين أو لعبة بونغ الأسطوريةكانت واجهة المستخدم شبه معدومة: كرة، وبعض المضارب، ولا شيء آخر تقريبًا.
في لعبة التنس لشخصين، كان لدينا ملعب لعب صغير، لا يوجد عداد نقاط أو أرواحإذا أردت معرفة عدد مرات فوزك، كان عليك أن تحسبها في ذهنك. اللعبة كانت تعمل، نعم، لكن النظام لم يُسهم كثيرًا في تعزيز المنافسة أو التنافس بين اللاعبين.
قدمت لعبة بونغ شيئًا ثوريًا في ذلك الوقت: لوحة اتصال رقمية مدمجة في الشاشةإن مجرد ظهور النقاط يجعل اللعبة أكثر إدماناً، لأنه يُضفي هدفاً واضحاً وجلياً: التفوق على المنافس وتحطيم الرقم القياسي الشخصي. لم تعد واجهة المستخدم مجرد عنصر ثانوي، بل أصبحت محركاً للتنافس.
مع تطور الصناعة، تبدأ واجهة المستخدم في الظهور الرصيد، الوقت المتبقي، الأرواح، النتيجة، الأسلحة، أو المهاراتاستعارت ألعاب مثل Space Invaders منطق النقاط والأرواح الإضافية من لعبة البينبول، وفي ما يسمى بالعصر الذهبي مع Super Mario Bros و Tetris و The Legend of Zelda أو Final Fantasy، أصبحت واجهة المستخدم أكثر تطوراً وتميزاً من الناحية البصرية.
في لعبة ماريو، على سبيل المثال، نرى كيف تُعتبر تغييرات حجم الشخصية ولونها وملابسها بمثابة "واجهة مستخدم متكاملة".تُظهر لنا هذه المعلومات بنظرة سريعة مقدار الطاقة المتبقية لدينا أو القدرة النشطة. وفي الوقت نفسه، يظهر الوقت والعملات والنقاط والعالم الذي نتواجد فيه أعلى الشاشة - طبقة غير مرتبطة بالقصة، ولكنها الآن جزء لا يتجزأ من تجربة اللعب.
من نظرية السرد إلى واجهة التفاعل: ما هو الديجيسيس؟
على المدى مصطلح "ديجيسيس" مشتق من اليونان القديمة استُخدم هذا المصطلح للتمييز بين شكلين من أشكال سرد القصص: السرد (رواية أو شرح حدث ما) مقابل المحاكاة (عرض أو تقليد ما يحدث). وفي الأفلام ووسائل الإعلام السمعية البصرية، تم تكييف هذا المفهوم بشكل أساسي مع الصوت.
في الأفلام، نسمي الصوت المصاحب إلى ما هو موجود داخل القصة: موسيقى آلة موسيقية يعزف عليها أحد الشخصيات، وأصوات حركة المرور في مشهد مزدحم، وراديو يعمل في الغرفة. الشخصيات تسمع كل ذلك أيضاً.
في المقابل، فإن الموسيقى التصويرية التي تُعزف أثناء المطاردة أو المؤثرات الصوتية التي لا يسمعها إلا المشاهد هي صوت غير مصاحب للصورةإنها ليست جزءًا من العالم الداخلي للقصة: لا تستطيع الشخصيات سماعها أو التفاعل معها.
تم تطبيق هذا الإطار النظري نفسه على ألعاب الفيديو لتصنيف ليس فقط الصوت، بل أيضًا واجهات المستخدم. استنادًا إلى أعمال باحثين مثل... أنتوني ستونهاوس، ماركوس أندروز، إريك فاجيرهولت وماغنوس لورنتزونتم توحيد تصنيف لأربعة أنواع رئيسية: السردي، وغير السردي، والمكاني، والميتا.
يكمن الحل في الإجابة على سؤالين: هل ينتمي عنصر واجهة المستخدم إلى العالم الخيالي للعبة؟ y هل يتم عرضه في مساحة اللعبة أم على الشاشة فقط؟ ينتج عن الجمع بين هذين المتغيرين الفئات الأربع التي سنراها أدناه.
الواجهات غير السردية: الطبقة "التقليدية" لشاشة العرض الرأسية
عندما نتحدث عن واجهة المستخدم غير سردية نشير هنا إلى جميع العناصر التي لا يدركها اللاعب، ولكن يراها أو يسمعها. وهذا ما نربطه عادةً بواجهة المستخدم الرسومية الكلاسيكية: أشرطة الصحة، وأشرطة المانا، والخرائط المصغرة، ومؤشرات الوقت، وقوائم الإيقاف المؤقت، أو مؤشرات المهمة المعروضة على الشاشة.
في ألعاب مثل ديابلو الثالثكل ما يحيط بالحدث على الشاشة يندرج ضمن هذه الفئة: شريط المهارات، والموارد، والمخزون، وإشعارات العناصر التي تم الحصول عليها... البطل غير مدرك لوجود "زخرفة" واجهة المستخدم هذه؛ إنها طبقة مصممة خصيصًا للمستخدم.
وينطبق الأمر نفسه على الكثير من العالم من علبالقوائم، وأزرار الإجراءات، والأشرطة، والحقائب، والخرائط... كل شيء موجود على مستوى ثنائي الأبعاد أمامي لا يستطيع اللاعب رؤيته. أسماء اللاعبين العائمة، من الناحية الفنية، مكانية، لكن الجزء الأكبر من واجهة المستخدم يبقى غير مرتبط بالقصة.
ومن الأمثلة الواضحة الأخرى العديد من الألعاب التي تم تكييفها مع الواقع الافتراضي والتي لم تُجرَ عليها تغييرات تُذكر في واجهتها، مثل: Skyrim VRتم نقل معظم المؤشرات والقوائم بشكل شبه كامل من نسخة الشاشة، دون دمجها فعليًا في عالم الواقع الافتراضي، مما يقلل من الانغماس ولكنه يوفر... سهولة استخدام بسيطة وواضحة للغاية.
يتميز هذا النوع من الواجهات بميزة رئيسية واحدة: مرونة تصميم كاملة وسهولة قراءةبما أننا لسنا ملزمين بالتقيد بقواعد عالم اللعبة، يمكننا وضع المعلومات في أي مكان يناسبنا، باستخدام الألوان والأحجام الأسهل للقراءة. لهذا السبب، يلجأ العديد من المصممين إلى واجهات غير سردية عندما تجعل الحلول الأكثر غامرة (السردية أو الميتا) الفهم صعبًا للغاية.
الواجهات السردية: عندما تكون واجهة المستخدم موجودة داخل عالم اللعبة
الواجهة ديجيتيك هو ما يوجد ضمن عالم اللعبة الخيالي وهندستها. أي بعبارة أخرى، يمكن للشخصيات رؤيتها أو سماعها أو التفاعل معهايتم دمج هذه العناصر في البيئة كجزء من المناظر الطبيعية أو معدات الأفاتار أو عناصر المسرح.
أحد الأمثلة الأكثر شيوعًا هو الفضاء الميتشريط صحة الشخصية الرئيسية مُدمج في هيكل بذلته، ويظهر على ظهره، بينما تُعرض قائمة الجرد كصورة ثلاثية الأبعاد أمام الشخصية. لا يتوقف اللعب، ولا تُفتح قائمة منفصلة: كل شيء يحدث ضمن نفس بيئة اللعبة.
En مترو 2033 لقد تمّ تطبيق النهج السردي بشكل مفرط. تتخلى واجهة المستخدم بشكل شبه كامل عن شاشة العرض الرأسية التقليدية، معتمدةً بدلاً من ذلك على عناصر داخلية: الساعة أو جهاز مراقبة تشبع الأكسجين على المعصم، والولاعة، والبيئة المحيطة... والنتيجة تجربة غامرة للغاية، ولكنها قد تكون... أكثر تطلباً، بل ومحبطاً. بالنسبة للاعبين الأقل خبرة، لأن قراءة حالة الشخصية تستغرق وقتاً أطول.
ومن الحالات الأخرى التي تحظى بتقدير العديد من اللاعبين حالة جهاز Pip-Boy في لعبة Falloutجهاز يرتديه بطل اللعبة على ذراعه، نستخدمه للتحقق من المخزون، والراديو، والمهام، والإحصائيات. يحتوي الجهاز على مزيج من العناصر داخل اللعبة وخارجها، لكن معظم المعلومات تنتقل عبر جسم حقيقي في عالم اللعبة.
نجد أيضًا عناصر سردية في عناوين مثل قاتل العقيدة (استخدام النسر لتمييز الأعداء على المستوى السردي) أو في الألعاب المستقبلية مثل Syndicate، حيث يتم تبرير طبقات واجهة المستخدم كجزء من الأقنعة أو الغرسات الموجودة في القصة. كلما كانت واجهة المستخدم تتناسب بشكل أفضل مع القصة، كلما بدت طبيعية أكثر للاعب.
الواجهات المكانية: معلومات تطفو في العالم ثلاثي الأبعاد
الواجهة مكاني إنها تحتل موقعاً وسطياً مثيراً للاهتمام. هذه عناصر تظهر هذه العناصر داخل الفضاء ثلاثي الأبعاد للعبة.، "تطفو" في العالم، لكنها ليست جزءًا من الخيال من وجهة نظر الشخصيات؛ فهم ليسوا على دراية بوجودها.
ومن الأمثلة الشائعة جداً ما يلي: علامات فوق رؤوس الأعداء أو الحلفاءهذه العناصر تشبه دوائر الاختيار أسفل الوحدات في ألعاب الاستراتيجية في الوقت الحقيقي، أو الأيقونات التي تشير إلى الصناديق أو الأدلة أو الكنوز في البيئة. يرى اللاعب هذه العناصر كأي عنصر آخر في المشهد، لكن الشخصيات لا تتفاعل معها.
En Splinter Cell: Conviction استُخدم حلٌّ لافتٌ للنظر: عُرضت الرسائل والأهداف والأسماء مباشرةً على الجدران والمباني، مُدمجةً في البيئة ولكنها غير موجودة "فعليًا" بالنسبة للشخصيات. يحدث الشيء نفسه في العديد من ألعاب القيادة الحديثة التي تُظهر خط السباق المثالي أو خطوط المساعدة على الأسفلت (مثل سلسلة فورزا)، مما يساعد اللاعب على توقع الكبح والانعطافات.
في مجال الواقع الافتراضي، أصبحت الواجهة المكانية معيارًا شبه قياسي لتمثيل قوائم طعام تطفو في الهواء في البيئة. تضع تطبيقات النمذجة ثلاثية الأبعاد أو مشغلات الفيديو بتقنية الواقع الافتراضي اللوحات والأزرار كعناصر عائمة تحترم عمق وموقع المستخدم، على الرغم من أنه في عالم الخيال الافتراضي لا يوجد مبرر لذلك.
يحقق هذا النوع من الواجهات توازناً مثيراً للاهتمام: يحافظ على جزء من الانغماس باستخدام الفضاء ثلاثي الأبعادومع ذلك، يظل التصميم واضحًا وسهل الاستخدام للغاية. وهو مثالي عندما نريد أن يمتلك اللاعب معلومات أكثر مما ينبغي أن تعرفه الشخصية، دون الإخلال تمامًا بالجاذبية البصرية.
الواجهات الفوقية: عندما "تستشعر" الشاشة ما يحدث للشخصية
الواجهة هدف يصف هذا النص العناصر التي تنتمي إلى السرد (أي أنها تتحدث عما يحدث للشخصية)، ولكن لا يتم تمثيلها ككائنات في مساحة اللعبةتظهر هذه العناصر في الكاميرا أو في مستوى العرض الرأسي ثنائي الأبعاد، وغالبًا ما تكون على شكل مؤثرات رسومية أو صوتية تحاكي الأحاسيس.
المثال الأكثر كلاسيكية هو بقع الدم تحيط بالشاشة عندما نتعرض للضرر، وهو أمر شائع في سلاسل ألعاب مثل Call of Duty أو العديد من ألعاب إطلاق النار من منظور الشخص الأول، فإن الشخصية تتعرض للإصابة، وتقوم واجهة المستخدم بإبلاغ اللاعب بذلك عن طريق "تشويه" مجال الرؤية، على الرغم من أن الصورة الرمزية لا ترى شاشتها الخاصة في الواقع.
في عناوين مثل وكان آخر من بنابتفعيل أنماط إدراك معينة، يمكننا "استشعار" الأعداء عبر الجدران. هذا التمثيل المرئي للأصوات والوجود هو تمثيل ميتافيزيقي: فهو يعكس قدرة الشخصية، لكنه لا يتجسد للاعب إلا من خلال طبقة مجردة، وليس كجسم مادي في البيئة.
ومن الأمثلة المثيرة للاهتمام الأخرى هو الهاتف المحمول في لعبة جراند ثيفت أوتو 4نسمع رنين الهاتف، فيتفاعل اللاعب ويُخرج هاتفه (عنصر داخل اللعبة)، ولكن غالبًا ما تظهر واجهة التفاعل مع الهاتف كعنصر ثنائي الأبعاد على الشاشة، لا يمكن الوصول إليه إلا من قِبل اللاعب. هذا المزيج بين التفاعل داخل اللعبة والتحكم الخارجي يُمثل نموذجًا لكيفية دمج أنواع واجهات المستخدم المختلفة.
مؤشرات مثل أسهم تشير إلى الاتجاه الذي نتلقى منه الضرر في ألعاب الواقع الافتراضي، فإن "رائحة الاحتراق" التي يمثلها رمز التوجيه، أو اهتزاز الشاشة الذي يشير إلى حدوث زلزال أو سوء الحالة الصحية، كلها بيانات من العالم الحقيقي، ولكن يتم التعبير عنها من خلال "صوت" خارجي عن عالم اللعبة.
تُعد واجهات البيانات الوصفية قوية للغاية لـ تعزيز الانغماس العاطفي دون إثقال المساحة ثلاثية الأبعاد بمزيد من العناصر. مع ذلك، إذا أُفرط في استخدام المؤثرات المتداخلة (ككثرة التشويش أو الاهتزاز أو الضبابية)، فقد تصبح مزعجة وتؤثر سلبًا على تجربة اللعب.
الواقع الافتراضي والصدام بين الانغماس وسهولة الاستخدام
وصول ال الواقع الافتراضي وقد أدى ذلك إلى إثارة الجدل بين واجهة العرض وسهولة الاستخدامفي سماعة الواقع الافتراضي، يبرز أي عنصر غير مدمج بشكل أكبر، ولكن في الوقت نفسه، يحتاج المستخدمون، وخاصة المبتدئين، إلى مساعدة واضحة ومفهومة حتى لا يضلوا طريقهم.
في تجارب مثل لون صدى تتميز اللعبة بواجهة مستخدم متداخلة بشكل كبير مع عالم اللعبة: فكل ما نراه ونتفاعل معه تقريبًا مُدمج في عالم اللعبة. ومع ذلك، تظهر أحيانًا مؤشرات أو تلميحات تشبه الطبقات في عدسة الكاميرا، والتي تعمل في الواقع كـ التمثيل المكاني أو حتى التمثيل الفوقي، مصممة بوضوح للاعب.
مثال آخر هو ستار تريك: طاقم الجسرحيث يمكننا الضغط على زر لعرض نص على اللوحات، مما يساعد في تحديد وظيفة كل عنصر تحكم. وبالمعنى الدقيق، يُعد هذا النص عنصرًا مكانيًا مُضافًا إلى قمرة القيادة داخل اللعبة، وهو مثال جيد على كيفية تداخل طبقات واجهة المستخدم.
الدرس المستفاد من العديد من مشاريع الواقع الافتراضي واضح: يمكن أن تكون واجهة المستخدم المتوافقة تمامًا مع سياق اللعبة جميلة وغامرة للغاية، ولكن ليس هذا هو الخيار الأكثر قابلية للاستخدام دائمًاخاصة بالنسبة للاعبين عديمي الخبرة أو التجارب التي تتطلب تعلم أنماط تفاعل جديدة.
لذلك، في كثير من الحالات، يجدر التضحية بنقاء سردي معين والجمع بين الحلول: استخدم العناصر المكانية أو حتى العناصر غير المصاحبة للقصة لمهام التكوين، والقوائم السريعة، واختيار المستوى، أو المساعدة العرضية.تخصيص الأحداث الداخلية للفعل الرئيسي والتفاعل مع البيئة.
الواجهة كدليل للملاحة: أمثلة وتركيبات
تتمثل إحدى أهم وظائف واجهة المستخدم في ألعاب الفيديو في المساعدة التنقل في البيئةمعرفة موقعنا الحالي، والوجهة التي يجب أن نصل إليها، والمسار الذي يجب اتباعه. هنا تبرز أهمية جميع الأنواع التي نوقشت، والتي يمكن دمجها بطرق مختلفة تمامًا تبعًا للنوع الفني ورؤية المصمم.
قد تستخدم اللعبة، على سبيل المثال، خريطة مصغرة غير متعلقة بالقصة أن توفر دائماً توجيهاً واضحاً، إلى جانب مسار فضائي مضيء على الأرض (مثل المسار المتوهج في لعبة Fable 3) الذي يرشدنا نحو الهدف. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يتضمن ساعة أو بوصلة داخل الفيلم في معدات الشخصية والتأثيرات الميتا مثل تغيير اللون على الشاشة عندما نبتعد كثيراً عن منطقة اللعب.
إذا طُلب منك تصميم لعبة ثلاثية الأبعاد لمهمة محددة، مع اشتراط تضمين ثلاثة أنواع من واجهات المستخدم التي تركز على التنقليمكنك اقتراح شيء كهذا: لعبة استكشاف حضري حيث تحمل الشخصية خريطة مادية (داخلية)، ويرى اللاعب أسهمًا عائمة فوق الشوارع والمباني (مكانية)، وتهتز الشاشة أو تصبح ألوانها باهتة عندما يضيع الرمز الرمزي أو يدخل مناطق خطرة (ما وراء).
الشيء المهم هو أن نفهم أن هذه الفئات ليست أقسامًا محكمة الإغلاق. معظم الألعاب تمزج بسلاسة بين الأنواع الأربعة جميعها يعتمد ذلك على اللحظة والوظيفة ومستوى الانغماس أو الوضوح المطلوب. على سبيل المثال، تجمع لعبة GTA بين شاشة الهاتف المحمول داخل اللعبة، والخريطة المصغرة خارج اللعبة، والعلامات المكانية، وتأثيرات الضرر الافتراضية.
يكمن التحدي الأكبر أمام المصمم في تحقيق التوازن بين ثلاثة عوامل: الوضوح والانغماس والاتساق مع النوع والجمهور المستهدفيمكن لمحاكاة متقدمة أن توفر واجهات أكثر تفصيلاً داخل اللعبة وأقل شرحاً؛ أما لعبة المبتدئين فستحتاج على الأرجح إلى المزيد من الأدوات غير التفصيلية والمكانية، والتي تعتمد أحياناً على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية لأغراض النماذج الأولية.
بالنظر إلى هذه الرحلة بأكملها، يصبح من الواضح لماذا لا تُعد واجهة المستخدم في ألعاب الفيديو مجرد زخرفة تُضاف في نهاية عملية التطوير. إنها الطبقة التي تتوسط بين اللاعب واللعبة.يقوم النظام البصري والسمعي بترجمة القواعد والحالات والأهداف إلى إشارات بصرية وسمعية مفهومة. إن الإدارة الدقيقة لهذا النظام، وتحديد متى يكون العنصر جزءًا من سياق اللعبة، أو خارجه، أو مكانيًا، أو ميتافيزيقيًا، واختبار سهولة استخدامه مع لاعبين حقيقيين، كل ذلك يُحدث فرقًا شاسعًا بين لعبة مُحبطة وأخرى آسرة منذ اللحظة الأولى.
كاتب شغوف بعالم البايت والتكنولوجيا بشكل عام. أحب مشاركة معرفتي من خلال الكتابة، وهذا ما سأفعله في هذه المدونة، لأعرض لك كل الأشياء الأكثر إثارة للاهتمام حول الأدوات الذكية والبرامج والأجهزة والاتجاهات التكنولوجية والمزيد. هدفي هو مساعدتك على التنقل في العالم الرقمي بطريقة بسيطة ومسلية.